سبب النزول :
روى البخاري عن ابن عباس في قوله :
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
قال :
كان أناس يستحيون أن يتخلوا ، فيفضوا بفروجهم إلى السماء ، وأن يجامعوا نساءهم ، فيفضوا إلى السماء ، فنزل ذلك فيهم . أي كانوا يكرهون أن يستقبلوا السماء بفروجهم وحال وقاعهم ، فأنزل اللّه هذه الآية ، أي في المسلمين .
وأخرج ابن جرير وغيره عن عبد اللّه بن شداد قال : كان أحدهم إذا مرّ بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم ثنى صدره لكيلا يراه ، فنزلت .
وقيل : إنها نزلت في طائفة من المشركين قالوا : إذا أرخينا ستورنا ، واستغشينا ثيابنا ، وطوينا صدورنا على عداوة محمد ، كيف يعلم ؟
وذكر الواحدي والقرطبي : أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، وكان رجلا حلو المنطق ، يلقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بما يحب ، وينطوي له بقلبه على ما يسوء .
والظاهر لي أن الآية في إعراض الكفار عن الحق ، بدليل ما قبلها وما بعدها .
المناسبة :
بعد وصف حالة الكفار وبيان أنهم إن أعرضوا عن عبادة اللّه وطاعته ، تعرضوا لعذاب يوم كبير ، بيّن اللّه تعالى أن التولي عن ذلك باطنا أو سرا كالتولي عنه ظاهرا ، وأن إعراضهم متصف بالحيرة والجهل .
التفسير والبيان :
ألا إن الكفار أو المشركين حين يسمعون الدعوة إلى اللّه ، يعرضون عن