مؤمنين وكفار وجزاء كل منهم . وإنذار الجاحدين بإهلاك الأمم الظالمة :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا . .
.
3 - ثم أوضحت عقائد المشركين وذكرت خمس شبهات لمنكري النبوة والرسالة وناقشتهم نقاشا منطقيا مقنعا ، وأثبتت أن القرآن كلام اللّه ومعجزة النبي الخالدة على مر الزمان :
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ
وأقامت الدليل على كونه من عند اللّه بتحدي المشركين وهم أمراء البيان وأساطين الفصاحة والبلاغة أن يأتوا بسورة من مثله :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، قُلْ : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ . . .
وذكرت موقف المشركين من القرآن :
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ . . .
.
4 - ثم ذكرت آثار القدرة الإلهية الباهرة التي تدل على عظمة اللّه وضرورة الإيمان به ، لأنه مصدر الحياة والرزق والنعم :
قُلْ : مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ، أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ ، وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ، فَسَيَقُولُونَ : اللَّهُ ، فَقُلْ : أَ فَلا تَتَّقُونَ ؟ !
.
5 - ثم تناولت بإيجاز للعبرة والعظة وتقرير صدق القرآن قصص بعض الأنبياء ، كقصة نوح عليه السّلام في تذكير قومه ، وقصة موسى عليه السّلام مع فرعون ، واستعانة فرعون بالسحرة لإبطال دعوة موسى ، وشأن موسى مع قومه ، ودعائه على فرعون ، ونجاة بني إسرائيل ، وغرق فرعون في البحر ، وقصة يونس عليه السّلام مع قومه ، فصار المذكور في هذه السورة ثلاث قصص .
6 - ختمت السورة بما أشارت إليه في الآية [ 57 ] :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وهو اتباع رسالة القرآن وشريعة اللّه ، لما فيها من خير وصلاح للإنسان :
قُلْ : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ، فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ . .
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ ،