تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ، ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ، حبسهم المرض » فأعطى صلى اللّه عليه وسلّم للمعذور من الأجر مثل ما أعطى للقوي العامل . ويؤكد ذلك أن النية الصادقة هي أصل الأعمال ، فإذا صحت في فعل طاعة ، فعجز عنها صاحبها لمانع منها ، فله الثواب على عمله ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلّم فيما رواه البيهقي عن أنس وهو ضعيف : « نية المؤمن خير من عمله » .

الجهاد فرض كفاية وطلب العلم فريضة [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 122 ]

وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )

الإعراب :

لولا : للتحضيض ، وهي داخلة هنا على الماضي ، فتفيد التوبيخ واللوم على ترك الفعل فيما مضى ، والأمر به في المستقبل .

المفردات اللغوية :

لِيَنْفِرُوا
إلى الجهاد
فَلَوْ لا
فهلا وهي تفيد الحض والحث على ما تدخل عليه
نَفَرَ
خرج للقتال
فِرْقَةٍ
قبيلة أو جماعة عظيمة
طائِفَةٌ
جماعة قليلة أقلها اثنان أو واحد ، ومكث الباقون
لِيَتَفَقَّهُوا
ليتعلم الباقون الفقه والأحكام الشرعية ، والتفقه : تكلف الفقاهة والفهم ، وتجشم مشاق التحصيل
وَلِيُنْذِرُوا
يخوفوا
إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
من الجهاد ، بتعليمهم ما تعلموه من الأحكام
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
ليحذروا عقاب اللّه بامتثال أمره ونهيه ، والحذر من الشيء : التحرز منه .

سبب النزول :

أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : لما نزلت :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً