ويصيبهم مباشرة ما أصابه من مجد أو خير أو نصر أو غير ذلك .
2 - لا يصح لمؤمن إيثار نفسه على نفس الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن الإيمان لا يكمل إلا بأن يحب الرسول صلى اللّه عليه وسلّم أكثر مما يحب نفسه .
3 - إن كل ما يتعرض له المجاهد من مكابدة ومتاعب في السفر للجهاد يثاب عليه ثوابا جزيلا .
4 - إن في الجهاد إحسانا ، سواء في حق الأعداء ؛ لأنه قد ينقلهم من دائرة الكفر إلى دائرة الإسلام ، وفي حق المسلمين ؛ لأنهم يصونون به الحرمات : حرمة الدين والإيمان ، وحرمة البلاد والأوطان والأموال والأعراض ، ويحققون به العزة والمجد والكرامة .
5 - تستحق الغنيمة بمجرد الاستيلاء ، كما قال الشافعي ؛ لأن اللّه تعالى جعل وطء ديار الكفار بمثابة النّيل من أموالهم ، وإخراجهم من ديارهم ، وهو الذي يغيظهم ، ويدخل الذّل عليهم ، فهو بمثابة نيل الغنيمة والقتل والأسر .
6 - إن هذه الآية منسوخة بالآية التالية بعدها :
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً . .
وإن حكمها كان في حال قلة المسلمين ، فلما كثروا نسخت ، وأباح اللّه التخلف عن الجهاد مع الحكام لمن شاء . قال قتادة : كان هذا خاصا بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، إذا غزا بنفسه فليس لأحد أن يتخلف عنه إلا بعذر ؛ فأما غيره من الأئمة والولاة ، فلمن شاء أن يتخلف خلفه من المسلمين إذا لم يكن بالناس حاجة إليه ولا ضرورة . قال القرطبي : قول قتادة حسن ، بدليل غزاة تبوك .
أما المعذورون الباقون في المدينة فلهم مثل أجر العاملين المجاهدين ؛ لما
روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « لقد تركتم بالمدينة أقواما ، ما سرتم مسيرا ، ولا أنفقتم من نفقة ، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه ، قالوا : يا رسول اللّه ، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة ؟ قال : حبسهم العذر »
وأخرجه مسلم من حديث جابر قال : « كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في غزاة ، فقال :