تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أي اتقوا وتجنبوا ما لا يرضاه اللّه من مخالفة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، وكونوا مع الرسول صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه في الغزوات ، ولا تكونوا متخلفين عنها ، وجالسين مع المنافقين في البيوت ، وكونوا في الدنيا مع الصادقين في إيمانهم وعهودهم ، أو في دين اللّه نية وقولا وعملا ، تكونوا في الآخرين مع الصادقين في الجنة . والصدق : الثبات على دين اللّه وشرعه ، وتنفيذ أوامره ، وطاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد استتبع صدق هؤلاء الثلاثة في ندمهم على ما فعلوا قبول اللّه تعالى توبتهم . وذلك مؤذن بأن الصدق في المواقف طريق النجاة والفلاح ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم فيما أخرجه البيهقي مرفوعا : « إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، إنه يقال للصادق : صدق وبرّ ، ويقال للكاذب : كذب وفجر ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند اللّه صدّيقا ، ويكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » . وترك الكذب كما أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلّم سبيل لترك جميع المعاصي من خمر وزنا وسرقة ونحوها . ولا يرخص في الكذب إلا في ثلاث : في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ليرضيها ، كأن يقول لها : أنت أجمل الناس ، وأحب الناس إلى ، لا في غير ذلك كمصالح البيت والنفقة ونحوها . أخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل يكذب في خديعة حرب ، أو صلاح بين اثنين ، أو رجل يحدث امرأته ليرضيها » . و جاء في حديث آخر أخرجه ابن عدي والبيهقي عن عمران بن حصين ، وهو ضعيف : « إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب » .

فقه الحياة أو الأحكام :

موضوع الآيات : التوبة والصدق .