أي اتقوا وتجنبوا ما لا يرضاه اللّه من مخالفة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، وكونوا مع الرسول صلى اللّه عليه وسلّم وأصحابه في الغزوات ، ولا تكونوا متخلفين عنها ، وجالسين مع المنافقين في البيوت ، وكونوا في الدنيا مع الصادقين في إيمانهم وعهودهم ، أو في دين اللّه نية وقولا وعملا ، تكونوا في الآخرين مع الصادقين في الجنة .
والصدق : الثبات على دين اللّه وشرعه ، وتنفيذ أوامره ، وطاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد استتبع صدق هؤلاء الثلاثة في ندمهم على ما فعلوا قبول اللّه تعالى توبتهم . وذلك مؤذن بأن الصدق في المواقف طريق النجاة والفلاح ،
قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم فيما أخرجه البيهقي مرفوعا : « إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، إنه يقال للصادق : صدق وبرّ ، ويقال للكاذب : كذب وفجر ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند اللّه صدّيقا ، ويكذب حتى يكتب عند اللّه كذابا » .
وترك الكذب كما أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلّم سبيل لترك جميع المعاصي من خمر وزنا وسرقة ونحوها .
ولا يرخص في الكذب إلا في ثلاث : في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ليرضيها ، كأن يقول لها : أنت أجمل الناس ، وأحب الناس إلى ، لا في غير ذلك كمصالح البيت والنفقة ونحوها .
أخرج ابن أبي شيبة وأحمد عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل يكذب في خديعة حرب ، أو صلاح بين اثنين ، أو رجل يحدث امرأته ليرضيها » .
و
جاء في حديث آخر أخرجه ابن عدي والبيهقي عن عمران بن حصين ، وهو ضعيف : « إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب » .
فقه الحياة أو الأحكام :
موضوع الآيات : التوبة والصدق .