الإعراب :
كادَ يَزِيغُ
اسمها ضمير الشأن ، وجملة
يَزِيغُ
خبرها ، وهي تفسير لضمير الشأن ، وجاز إضمار الشأن في
كادَ
دون ( عسى ) لأنها أشبهت ( كان ) الناقصة ، فإنها لا تستغني عن الخبر ، بخلاف ( عسى ) فإنها قد تستغني عن الخبر إذا وقعت ( أن ) بعدها . ويجوز أن يكون اسمها ضمير القوم أصحاب النبي ، وتقديره : كاد قبيل يزيغ ، وضمير
مِنْهُمْ
عائد على هذا الاسم .
وَعَلَى الثَّلاثَةِ
معطوف على
النَّبِيِّ
في الآية السابقة ، وتقديره : لقد تاب اللّه على النبي وعلى الثلاثة .
البلاغة :
ضاقَتْ . .
و
رَحُبَتْ
بينهما طباق .
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
من صيغ المبالغة .
المفردات اللغوية :
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ
أدام توبته .
الْعُسْرَةِ
الشدة والضيق ، و
ساعَةِ الْعُسْرَةِ
: وقتها ، وهي حالهم في غزوة تبوك ، كانوا في عسرة من الركائب والزاد ، حتى قيل : إن الرجلين كانا يقتسمان تمرة ، والعشرة تعتقب على بعير واحد ، واشتد الحر حتى شربوا الفرث .
يَزِيغُ
يميل عن اتباع النبي إلى التخلف ، لما هم فيه من الشدة .
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ
بالثبات .
وكرر للتأكيد والتنبيه على أنه تاب عليهم من أجل ما كابدوا من العسرة .
رَؤُفٌ رَحِيمٌ
الرأفة : الرفق بالضعيف ، والرحمة : السعي في إيصال المنفعة .
وَعَلَى الثَّلاثَةِ
أي وتاب على الثلاثة : كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع .
الَّذِينَ خُلِّفُوا
تخلفوا عن الغزو ، أو خلّف وأخر أمرهم مدة ، فإنهم المرجون لأمر اللّه ، ثم تاب عليهم بعدئذ .
رَحُبَتْ
أي مع رحبها أو برحبها ، أي سعتها ، فلا يجدون مكانا يطمئنون إليه ، وأعرض الناس عنهم بالكلية ، وهو مثل لشدة الحيرة .
وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ
قلوبهم من فرط الوحشة والغم بتأخير توبتها ، فلا يسعها سرور ولا أنس .
وَظَنُّوا
أيقنوا أو علموا .
أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ
أن : مخففة ، أي ألا ملجأ من سخطه أي لا ملاذ ولا معتصم .
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ
وفقهم للتوبة .
اتَّقُوا اللَّهَ
بترك معاصيه .
مَعَ الصَّادِقِينَ
في الإيمان والعهود بأن تلزموا الصدق .