والغنيمة كما أوضحت : ما دخلت في أيدي المسلمين من أموال المشركين على سبيل القهر .
والأصناف المذكورة في الآية ستة ، قيل عن أبي العالية : إن سهم اللّه يصرف في الكعبة ، وأجيب بأن تعمير بيوت اللّه حق على المسلمين ، والراجح المشهور أو المجمع عليه أن خمس الغنائم يقسم على خمسة أصناف ، وقوله :
لِلَّهِ خُمُسَهُ
:
افتتاح كلام للتبرك بذكر اسم اللّه وتعظيمه ، وافتتاح الأمور باسمه وبيان تفويض كل شيء إليه ، فهو يحكم بما يشاء ، وللّه الدنيا والآخرة . والأصناف الخمسة هي :
1 - سهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم يضعه حيث شاء . قال عمر بن عبد العزيز : قوله :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
يعني في سبيل اللّه ، قال ابن العربي : وهذا هو الصحيح كله .
2 - سهم ذوي القربى : أي قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهم على الراجح بنو هاشم وبنو المطلب ، وهو رأى الشافعي وأحمد وآخرين ؛
لما أخرجه البخاري والنسائي : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لما قسم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني عبد المطلب قال : « إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد » وشبك بين أصابعه .
قال البخاري : قال الليث : حدثني يونس ، وزاد : ولم يقسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل شيئا . قال ابن إسحاق : وعبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم ، وأمّهم : عاتكة بنت مرّة ، وكان نوفل أخاهم لأبيهم . وقال النسائي : وأسهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لذوي القربى ، وهم بنو هاشم وبنو المطلب ، بينهم الغني والفقير .
وتفصيل القصة
فيما أخرج ابن جرير الطبري عن جبير بن مطعم ( من بني نوفل ) قال : لما قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم