تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كان في الأعمال فهو معصية . وعلى هذا فإن الخيانة والكذب ونقض العهد والفجور عند الخصام التي هي آية المنافق في الحديث تعتبر معاص لا تكفّر مرتكبها ، قال ابن العربي : قد قام الدليل الواضح على أن متعمد هذه الخصال لا يكون كافرا ، وإنما يكون كافرا باعتقاد يعود إلى الجهل باللّه وصفاته أو التكذيب له ، تعالى وتقدس عن اعتقاد الجاهلين وعن زيغ الزائغين . ثم قال : والذي عندي أنه لو غلبت عليه المعاصي ما كان بها كافرا ما لم يؤثر في الاعتقاد « 1 » . وقالت طائفة عن الحديث : ذلك مخصوص بالمنافقين زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . 7 - يوصف اللّه تعالى بأنه علام الغيوب ، أي أن ذاته تقتضي العلم بجميع الأشياء ، فيعلم بجميع المعلومات ، وهو عالم بما في الضمائر والسرائر . فأما وصف اللّه بالعلّامة فإنه لا يجوز ؛ لأنه مشعر بنوع تكلف بالعلم ، والتكلف في حق اللّه تعالى محال .

طعن المنافقين بالمؤمنين وعدم المغفرة لهم [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 79 إلى 80 ]

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 80 )
هامش
( 1 ) أحكام القرآن : 2 / 974 وما بعدها .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 324 | وهبة الزحيلي