تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
القوة أو الدولة في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح وهبوبها ، فقيل : هبت رياح فلان : إذا دالت له الدولة ونفذ أمره .

المفردات اللغوية :

فِئَةً
جماعة ، والمراد هنا جماعة كافرة
فَاثْبُتُوا
لقتالهم ولا تنهزموا
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
ادعوه بالنصر
تُفْلِحُونَ
تفوزون
وَلا تَنازَعُوا
تختلفوا فيما بينكم
فَتَفْشَلُوا
تجبنوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
قوتكم ودولتكم
مَعَ الصَّابِرِينَ
بالنصر والعون .
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
ليمنعوا غيرهم ولم يرجعوا بعد نجاتها
بَطَراً
البطر : الأشر ، والمراد بهما التفاخر بالنعمة ، والتكبر والخيلاء .
وَرِئاءَ النَّاسِ
أي رياء ، وهؤلاء هم أهل مكة ، حين خرجوا لحماية العير ، فأتاهم رسول أبي سفيان ، وهم بالجحفة : أن ارجعوا ، فقد سلمت عيركم ، فأبى أبو جهل وقال : حتى تقدم بدرا ، نشرب بها الخمور ، وتعزف علينا القيان ، ونطعم بها من حضرنا من العرب . فلذلك كان بطرهم ورئاؤهم الناس بإطعامهم ، فوافوها فسقوا كؤوس المنايا مكان الخمر ، وناحت عليهم النوائح مكان القيان ، فنهى اللّه المؤمنين أن يكونوا مثلهم بطرين طربين مرائين بأعمالهم ، وأن يكونوا من أهل التقوى والكآبة والحزن من خشية اللّه عز وجل ، مخلصين أعمالهم للّه .

سبب النزول : نزول الآية ( 47 ) :

وَلا تَكُونُوا
: أخرج ابن جرير الطبري عن محمد بن كعب القرظي قال : لما خرجت قريش من مكة إلى بدر ، خرجوا بالقيان والدفوف ، فأنزل اللّه :
وَلا تَكُونُوا . . .
الآية . وقال البغوي في تفسيره المطبوع على هامش ( الخازن ) : نزلت في المشركين حين أقبلوا إلى بدر ، ولهم بغي وفخر ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادّك ، وتكذّب رسولك ، اللهم فنصرك الذي وعدتني » . قالوا : ولما رأي أبو سفيان أنه قد أحرز عيره ، أرسل إلى قريش : إنكم إنما