تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
و في حديث بريدة الذي رواه مسلم : « إذا لقيتم المشركين فادعوهم إلى الإسلام ، فإن أبوا فادعوهم إلى أداء الجزية ، فإن فعلوا فخذوا منهم وكفوا عنهم » وهذا الحديث وإن كان عامّا في سائر المشركين إلا أنه استثني منه مشركو العرب بالآية . وصار قوله تعالى :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
خاصّا في مشركي العرب دون غيرهم « 1 » . 7 - دلّ قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
على أنه يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر .

مشروعيّة الأمان [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 6 ]

وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )

الإعراب :

وَإِنْ أَحَدٌ
: ارتفع
أَحَدٌ
بفعل الشرط المقدر الذي دلّ عليه الظاهر وفسّره ، تقديره : وإن استجارك أحد ، ولا يرتفع بالابتداء ؛ لأن
إِنْ
من حروف الشرط ، لا تدخل إلا على الفعل ، فوجب تقديره ، فارتفع الاسم بعده ؛ لأنه فاعله .

المفردات اللغوية :

اسْتَجارَكَ
طلب جوارك ، أي حمايتك وأمانك واستأمنك من القتل .
فَأَجِرْهُ
أمّنه .
كَلامَ اللَّهِ
أي القرآن .
مَأْمَنَهُ
مكان أمنه ، وهو مسكنه الذي يأمن فيه ، أو دار قومه ، إن لم يؤمن ، لينظر في أمره .
ذلِكَ
المذكور .
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
الإسلام أو دين
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص : 3 / 81