وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ
ندموا على عبادته
وَرَأَوْا
علموا
أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا
بها بعد رجوع موسى .
المناسبة :
بعد أن ذكر اللّه تعالى قصة مناجاة موسى لربه وإنزال التوراة عليه ، ذكر هنا ما حدث أثناء المناجاة من اتخاذ قومه على يد السامري عجلا مصوغا من الحلي ( الذهب والفضة ) تقليدا للمصريين في عهد الفراعنة الذين كانوا يعبدون الأصنام والأوثان من شمس وغيرها ، ثم عبدوه من دون الله .
وهذا هو الفصل الأول من قصة عبادة العجل .
التفسير والبيان :
اتخذ بنو إسرائيل بعد خروج موسى إلى جبل الطور ، لمناجاة ربه ، على حسب الموعد الذي وعده اللّه به ، اتخذوا من حلي القبط الذي كانوا استعاروه منهم ،
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
، أي تمثالا بصورة العجل وصوته ، ثم عبدوه .
وكان بقاء حلي القبط في أيدي بني إسرائيل بعد أن أغرق اللّه القبط ، وأهلك قوم فرعون .
وقد جمع موسى السامري تلك الحلي ، وكان رجلا مطاعا فيهم ، وصاغ لهم عجلا ، واتخذوه إلها لهم ، ثم عبدوه . وإنما نسب إليهم جميعا ؛ لأنه عمل برأي جمهورهم ، ولم ينكر عليه أحد ، فصاروا مجمعين عليه ، مريدين لاتخاذه ، راضين به .
وكانوا قد سألوا موسى عليه السلام أن يجعل لهم إلها يعبدونه ، كما لغيرهم من المصريين والشعوب التي مروا بها في فلسطين آلهة .
واختلف المفسرون على قولين في هذا العجل ، هل صار لحما ودما له خوار ،