تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وجميع النعم ، وهو المراد من قوله :
وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
أي على عالمي زمانهم . ومن المعروف أن بني إسرائيل يجحدون نعم الإله عليهم ، فاللّه أنعم عليهم بتفضيلهم على عالمي زمانهم ، وهي نعمة عظيمة ، فكيف يليق بهم الاشتغال بعبادة غير اللّه تعالى ؟ ! وأنعم عليهم بالعزة بعد الذلة ، وبالسلطان والحكم والخلافة في الأرض بعد العبودية والاستعمار والتبعة ، وبالنجاة من ظلم فرعون الذي كان يقتل أبناءهم ويبقي نساءهم أحياء . والخطاب وإن كان ليهود عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فهو تذكير لهم بإنجاء أسلافهم .

مناجاة موسى لربه أو مكالمة موسى ربه وطلبه رؤية اللّه وإنزال التوراة عليه [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 142 إلى 145 ]

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 143 ) قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 )
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 80 | وهبة الزحيلي