أنا ربّكم وربّها ، ولذا قال :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
. والواو في قوله
وَيَذَرَكَ
: قيل : إنّها حالية ، أي أتذروه وقومه يفسدون وقد ترك عبادتك ؟ وقيل : هي عاطفة ، أي أتدعهم يصنعون من الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى ترك آلهتك .
سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ
المولودين .
وَنَسْتَحْيِي
نستبقي .
نِساءَهُمْ
أحياء كما فعلنا بهم من قبل .
وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ
قادرون ، ففعلوا بهم ذلك ، فشكا بنو إسرائيل .
يُورِثُها
يعطيها .
وَالْعاقِبَةُ
المصير المحمود .
لِلْمُتَّقِينَ
اللّه .
التفسير والبيان :
هذا هو الفصل السّابع من قصّة موسى مع فرعون ، يخبر فيه اللّه تعالى عن تمالؤ فرعون وملئه على موسى وقومه ، وما أضمروه لهم من الأذى والبغضاء ، بعد إيمان السّحرة بموسى وانضمامهم له على مشهد من الجموع الغفيرة .
والمعنى : وقال أشراف قوم فرعون لفرعون : أتترك موسى وقومه أحرارا ، فيتمكّنوا من إفساد رعيّتك ، بإدخالهم في دينهم ، أو جعلهم تحت سلطانهم وقيادتهم ، ويدعوهم إلى عبادة ربّهم دونك ، ويتركك مع آلهتك فلا يعبدونك ولا يعبدونها كما قررت ؟ ! ومن المعروف في التّاريخ المصري القديم أنه كان للمصريين آلهة كثيرة منها ( الشمس ) ويسمّونها ( رع ) وفرعون عندهم سليل الشّمس وابنها .
قال الحسن البصري : كان فرعون يعبد الأصنام ، فكان يعبد ويعبد . قال التّيمي : كان يعبد شيئا كان قد جعله في عنقه . فأجابهم فرعون : سنقتّل أبناء بني إسرائيل تقتيلا ، ونستبقي نساءهم أحياء ، كما كنّا نفعل من قبل ، فلا يتكاثرون حتى ينقرضوا ، وإنّا مستعلون عليهم ، قاهرون لهم ، فلا يقدرون على أذانا ولا الإفساد في أرضنا ، ولا الخروج من سلطاننا .
وفي موقف آخر همّ فرعون بقتل موسى كما جاء في قوله تعالى :
وَقالَ