وأسر منهم سبعون رجلا « 1 » .
وروى البخاري عن ابن عباس قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم بدر : « اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن شئت لم تعبد »
فأخذ أبو بكر بيده ، فقال :
حسبك ، فخرج وهو يقول :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
[ القمر 54 / 45 ] .
فعلى هذا كانت الاستغاثة من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو المشهور . ولما اصطف القوم ، قال أبو جهل : « اللهم ، أولانا بالحق فانصره » ورفع رسول اللّه يده بالدعاء المذكور .
وهناك قول ثان أن الاستغاثة كانت من جماعة المؤمنين ؛ لأن خوفهم كان أشد من خوف الرسول .
والأقرب أنه دعا عليه الصلاة والسّلام وتضرع ، على ما روي ، والقوم كانوا يؤمنون على دعائه ، تابعين له في الدعاء في أنفسهم ، فنقل دعاء الرسول ولم ينقل دعاء القوم .
المناسبة :
لما بيّن اللّه تعالى في الآية السابقة أنه يحق الحق ويبطل الباطل ، بين أنه تعالى نصرهم عند الاستغاثة .
التفسير والبيان :
اذكروا أيها المؤمنون وقت استغاثتكم ربكم ، لما علمتم أنه لا بد من القتال ، داعين : « إي ربنا انصرنا على عدوك ، يا غياث المستغيثين أغثنا » . والمراد تذكيرهم بنعمة اللّه عليهم الذي أجاب دعاءهم ، ليشكروا ، وليعلموا مدى فضل اللّه عليهم ، ورحمته بهم .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي : 15 / 139 ، تفسير ابن كثير : 2 / 289 .