الجزء الثامن
[ تتمة سورة الأنعام ]
من مظاهر تعنّت المشركين والإياس من إيمانهم [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 111 إلى 113 ]
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 112 ) وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ( 113 )
الإعراب :
كُلَّ
مفعول
حَشَرْنا
.
قُبُلًا
حال من
كُلَّ شَيْءٍ
.
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
أن وصلتها في موضع نصب ؛ لأنه استثناء منقطع .
شَياطِينَ
منصوب إما لأنه بدل من
عَدُوًّا
أو لأنه مفعول ثان لجعلنا .
غُرُوراً
منصوب إما لأنه مصدر في موضع الحال ، أو بدل من قوله
زُخْرُفَ
الذي هو مفعول يوحي ، أو لأنه مفعول لأجله ، أي لغرور .
وَلِتَصْغى
معطوف على فعل مقدر دلّ عليه قوله تعالى :
زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
وتقديره : ليغروه ولتصغى إليه ، فحمل على المعنى . وقيل : اللام لام قسم ، وتقديره : ولتصغين إليه أفئدة الذين ، فلما كسرت اللام حذفت النون .
البلاغة :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ
ربط المشيئة بالرّبوبية ، والإضافة إلى الضمير العائد إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لتشريف مقامه ، والعناية به ، وتطييب خاطره وتسليته عليه الصّلاة والسّلام .