تعالى :
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
على أن الأصل في المضار الحرمة والمنع على الإطلاق . وبان في الآية المتقدمة :
قُلْ : مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
أن الأصل في المنافع واللذات الطيبة الإباحة والحل .
6 - دل قوله :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ . .
على أن كل ما كان رحمة فهي قريبة من المحسنين ، ويفهم منه : ليس للّه في حق الكافر رحمة ولا نعمة ؛ لأنه يلزم من الآية أن كل ما لا يكون قريبا من المحسنين ألا يكون رحمة .
إنزال المطر وإخراج النبات ودلالتهما على القدرة الإلهية وإثبات البعث [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 57 إلى 58 ]
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 ) وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( 58 )
الإعراب :
بُشْراً
منصوب على الحال .
إِلَّا نَكِداً
حال من الضمير في
يَخْرُجُ
.
البلاغة :
سُقْناهُ
فيه التفات عن الغيبة .
لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
استعارة ، إذ شبه جدب البلد وعدم نباته بالجسد الذي لا روح فيه ، من حيث عدم الانتفاع به .