لا يقتضي وقوعه ، لذا
قال عليه الصّلاة والسّلام : « لا أشكّ ولا أسأل » .
وتمّ كلام اللّه وهو القرآن ، فلا يحتاج إلى إضافة شيء فيه ، وأصبح كافيا وافيا بإعجازه وشموله ، ودلالته على الصدق ، فهو صادق فيما يقول ، عدل فيما يحكم ، صدقا في الإخبار عن الغيب ، وعدلا في الطلب ، فكلّ ما أخبر به فهو حقّ لا مرية فيه ولا شكّ ، وكلّ ما أمر به فهو العدل الذي لا عدل سواه ، وكلّ ما نهى عنه فباطل ، فإنه لا يأمر إلا بخير ، ولا ينهى إلا عن مفسدة وشرّ ، كما قال تعالى :
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ
[ الأعراف 7 / 157 ] .
وكلّ ما ورد في القرآن من أمر ونهي ، ووعد ووعيد ، وقصص وخبر لا تغيير فيه ولا تبديل لكلمات اللّه ، وليس أحد يعقب حكمه تعالى ، لا في الدّنيا ولا في الآخرة .
وهو السميع لأقوال عباده ، العليم بحركاتهم وسكناتهم ، الذي يجازي كلّ عامل بعمله .
فقه الحياة أو الأحكام :
الآية الأولى بتّ قاطع في مسألة التّحكيم الذي طالب به المشركون بينهم وبين النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي ردّ مفحم عليهم بأنّه قد قام الدّليل القاطع على إثبات نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من ناحيتين :
الأولى - تأييده بالقرآن الكريم وهو المعجزة الدائمة الخالدة الدّالة على النّبوة .
الثانية - معرفة أهل الكتاب وبشارات أنبيائهم به وبصدقه وبصدق القرآن .
ودلّت الآية الثانية :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
على وجوب اتّباع دلالات