تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إذ قال لابنه وهو يعظه :
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
والمراد هنا : الذين آمنوا باللّه ، ولم يثبتوا للّه شريكا في العبادة . أما الفاسق فيحتمل أن يعذبه اللّه ، ويحتمل أن يعفو عنه . ودل قوله تعالى :
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ
على أن الإيمان والكفر لا يحصلان إلا بخلق اللّه تعالى . ويؤكده قوله :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
أي أن اللّه تعالى هو الذي رفع درجات إبراهيم بسبب أنه آتاه الحجة .

إبراهيم أبو الأنبياء وخصائص رسالاتهم والاقتداء بهديهم [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 84 إلى 90 ]

وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ ( 86 ) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 88 ) أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ ( 89 ) أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرى لِلْعالَمِينَ ( 90 )
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 275 | وهبة الزحيلي