مع اقتصاد إن كان مؤمنا ، كما قال الحسن في رواية أخرى عنه . لكن لا يجوز مقابلة الشتم أو القذف بمثله ، وإنما يلجأ إلى القضاء .
3 - استدلّ من أوجب الضيافة بهذه الآية ، قالوا : لأن الظلم ممنوع منه ، فدلّ على وجوبها . وهو قول الليث بن سعد .
وذهب الجمهور إلى أن الضيافة من مكارم الأخلاق .
4 - الاعتدال في طلب الحقّ أمر مطلوب شرعا ، لأن قوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
تحذير للظالم حتى لا يظلم ، وللمظلوم حتى لا يتعدى الحدّ في الانتصار .
5 - التعاون في إزالة الظلم من أصول الإسلام ، قال عليه الصّلاة والسّلام فيما رواه الطبراني عن النعمان بن بشير ، وهو ضعيف : « خذوا على أيدي سفهائكم »
وقال فيما رواه أحمد والبخاري والترمذي عن أنس : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » قالوا : هذا ننصره مظلوما ، فكيف ننصره ظالما ؟ قال : « تجزه عن الظلم فإن ذلك نصره » .
6 - إبداء الخير حسن لمن عمر قلبه بالإيمان والإخلاص ، أو قصد ترغيب الناس وحضّهم على فعل الخير . وإخفاء الخير أفضل إن خيف شيء من الرياء المحبط للأجر والثواب . وهذا بيان وجه الأفضلية ، أما الأصل الذي نصّت عليه الآية لإحراز الثواب على فعل الخير غير المصحوب بالرياء : فهو أن إبداء الخير وإخفاءه سواء .
7 - العفو عن المسئ مندوب إليه ومرغّب فيه ، لأن العفو من صفة اللّه تعالى ، مع القدرة على الانتقام .
روى ابن المبارك عن الحسن يقول : إذا جثت الأمم بين يدي ربّ العالمين يوم القيامة نودي : ليقم من أجره على اللّه ، فلا يقوم إلا من عفا في الدّنيا ، يصدق هذا الحديث قوله تعالى :
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
.
[ الشورى 42 / 40 ]
وروى أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة أن