تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
جملة اسمية في موضع نصب على الحال من ضمير الفاعل في
مُحِلِّي
.
وَلَا الْقَلائِدَ
: أي ذوات القلائد ، وهي جمع قلادة : وهي ما قلّد البعير من لحاء الشجر وغيره
يَبْتَغُونَ
: جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ضمير :
آمِّينَ
أي لا يحلّوا من قصد البيت الحرام مبتغين فضلا من ربهم . ولا يجوز أن يكون صفة لآمّين لأنه قد نصب البيت ، واسم الفاعل إذا وصف لم يعمل ؛ لأنه يخرج بالوصف عن شبه الفعل ، والفعل لا يوصف .
أَنْ صَدُّوكُمْ
أن مصدرية في موضع نصب ؛ لأنه مفعول لأجله ، وتقديره : لأن ، فحذف اللام فاتصل الفعل به . و
أَنْ تَعْتَدُوا
منصوب بيجرمنكم .

البلاغة :

شَعائِرَ اللَّهِ
: استعارة ، استعار الشعيرة وهي العلامة للمتعبدات التي تعبد اللّه بها العباد من الحلال والحرام .
وَلَا الْقَلائِدَ
أي ذوات القلائد ، وهي عطف خاص على عام .
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
فيه ما يسمى بالمقابلة في علم البديع .

المفردات اللغوية :

أَوْفُوا
أتموا الشيء وافيا كاملا لا نقص فيه
بِالْعُقُودِ
أي العهود المؤكدة الموثقة التي بينكم وبين اللّه والناس ، أي ما كانوا يتعاقدون عليه من الحلف وغيره . فهي تشمل عقود الشرع فيما أحل وحرّم وفرض ، وعقود الناس بعضهم مع بعض في البيع والشراء والزواج وغير ذلك
بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
البهيمة : هي ما لا عقل لها ، وخصها العرف بذوات الأربع من حيوان البر والبحر . والأنعام : هي الإبل والبقر والغنم ، وما يلحق بها من الجاموس والمعز والظباء . وأحلت لكم بهيمة الأنعام أكلا بعد الذبح
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
تحريمه في آية
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
.
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
محرمون بالحج أو العمرة . والحرم : جمع حرام .
شَعائِرَ
جمع شعيرة ، أي معالم دينه وخصت بمناسك الحج ، وقوله
لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
أي بالصيد في الإحرام
الشَّهْرَ الْحَرامَ
أي بالقتال فيه
وَلَا الْهَدْيَ
ما يهدى إلى الحرم من الأنعام ، بذبحه فيه للفقراء ، وهو من النسك .
الْقَلائِدَ
جمع قلادة وهي ما يعلق في العنق ، والقلادة : هي ما كان يقلد به من شجر الحرم ليأمن ، أي فلا تتعرضوا لها ولا لأصحابها .
وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
: ولا تحلوا قاصدين البيت الحرام ، بأن تقاتلوهم
يَبْتَغُونَ فَضْلًا
رزقا أو
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 64 | وهبة الزحيلي