البلاغة :
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
إظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتهويل الأمر وغرس المهابة .
أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ
استفهام توبيخ .
انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ
ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
: تكرير الأمر بالنظر للمبالغة في التعجب . ولفظ
ثُمَّ
لإظهار ما بين العجبين من التفاوت ؛ أي إن بياننا للآيات في غاية الوضوح ، وإعراضهم عنها أعجب .
المفردات اللغوية :
لَقَدْ كَفَرَ
الكفر : ضد الإيمان ، والكفر أيضا : جحود النعمة ، والكفر بالفتح : التغطية والستر ، يقال كفرت الشيء : سترته ، وكفر الفلاح البذر في الأرض : ستره .
اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ
العبادة : الخضوع والتذلل ، ومفاد هذا الكلام : أني أنا المسيح عبد اللّه مثل سائر العباد ، ولست بإله
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
في عبادة غير اللّه
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
منعه أن يدخلها
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
يمنعونهم من عذاب اللّه .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
أي أحد آلهة ثلاثة ، والآخران : عيسى وأمه ، وهم النصارى
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ
من التثليث ويوحدوا
لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي ثبتوا على الكفر
مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
مؤلم وهو النار .
غَفُورٌ
لمن تاب
رَحِيمٌ
به
قَدْ خَلَتْ
مضت
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
فهو يمضي مثلهم وليس بإله ، كما زعموا ، وإلا لما مضى وزال من الوجود .
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
مبالغة في الصدق
كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
كغيرهما من الناس ، ومن كان كذلك لا يكون إلها لتركيبه وضعفه
كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ
على وحدانيتنا
ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى
كيف
يُؤْفَكُونَ
يصرفون عن الحق مع قيام البرهان .
سبب النزول :
قال السدي وغيره : نزلت في جعلهم المسيح وأمه إلهين مع اللّه ، فجعلوا اللّه ثالث ثلاثة .