المفردات اللغوية :
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
على الإيمان باللّه ورسله
بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ
من الحق كذبوه
فَرِيقاً
منهم كذبوه
وَفَرِيقاً
منهم
يَقْتُلُونَ
كزكريا ويحيى ، والتعبير به دون :
قتلوا حكاية للحال الماضية ، مراعاة لفواصل الآيات ، والمراد : فريقا كذبوه وفريقا قتلوه .
وَحَسِبُوا
ظنوا
أَلَّا تَكُونَ
ألا تقع
فِتْنَةٌ
عذاب بهم على تكذيب الرسل وقتلهم
فَعَمُوا
عن الحق ، فلم يبصروه
وَصَمُّوا
عن استماعه
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
فيجازيهم به .
المناسبة :
الكلام مستمر في شأن أهل الكتاب وتعداد قبائحهم ، فبعد أن أبان سبحانه أنه أخذ الميثاق على اليهود ، أعاد التذكير به مرة أخرى .
التفسير والبيان :
يذكر اللّه تعالى أنه أخذ العهود والمواثيق على بني إسرائيل بالسمع والطاعة للّه ولرسوله ، فنقضوا العهد والميثاق ، واتبعوا آراءهم وأهواءهم ، وقدموها على الشرائع ، فما وافقهم منها قبلوه ، وما خالفهم ردوه .
والميثاق : العهد المؤكد ، وأخذ اللّه العهد على اليهود في التوراة بتوحيد اللّه واتباع أحكام شرع اللّه ، فنقضوا الميثاق وعاملوا الرسل إما بالتكذيب المستلزم للإعراض ، وإما بالقتل .
وظنوا أن لا يترتب على ما صنعوا شر لهم ، وألا تقع بهم فتنة أي اختبار بما فعلوا من الفساد ، لزعمهم أنهم أبناء اللّه وأحباؤه ، ولكن ترتب على فسادهم سوء ، وهو أنهم عموا عن الحق ، وصموا آذانهم عن استماعه وعن تدبر آيات اللّه ، فلا يسمعون حقا ، ولا يهتدون إليه ، فتسلط عليهم البابليون وأحرقوا المسجد الأقصى ونهبوا أموالهم وسبوا أولادهم ونساءهم ، ثم تاب اللّه عليهم مما كانوا فيه حين تابوا