أخرجه الجماعة السبعة عن مالك : « إذا حضرت الصلاة فأذّنا ، ثم أقيما ، وليؤمكما أكبركما »
وقياسا على سائر الصلوات .
وأجاز مالك وأبو حنيفة وأصحابهما أن يؤذن المؤذن ويقيم غيره ؛ لأن بلالا أذن وأقام عبد اللّه بن زيد .
وقال الشافعي : من أذن فهو يقيم ، لحديث زياد بن الحارث الصّدائي :
« إن أخا صداء أذّن ومن أذّن فهو يقيم » .
ويترسّل المؤذن في أذانه ، ولا يطرّب به كما يفعله كثير من الجهال .
ويستحب لسامع الأذان أن يحكيه إلى آخر التشهدين ، وإن أتمه جاز ، وهذا مذهب المالكية ؛
لحديث الجماعة عن أبي سعيد الخدري : « إذا سمعتم النداء ، فقولوا مثل ما يقول المؤذن » .
ويستحب عند الجمهور أن يقول السامع مثلما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فيقول : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » لحديث عمر في صحيح مسلم .
ودل قوله تعالى :
قُلْ : يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا
على توبيخ أهل الكتاب على تعيير المسلمين بشيء لا محل لإنكاره أو ذمه أو تعييبه .
وأرشد قوله تعالى :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ . .
إلى النعي على العلماء توانيهم في القيام بواجبهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقد وبخ اللّه علماء اليهود في تركهم النهي عن المنكر . ودلت الآية أيضا على أن تارك النهي عن المنكر كمرتكب المنكر ، فالآية توبيخ للعلماء في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وجاء في صحيح الترمذي : « إن الناس إذا رأوا الظالم ، ولم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم اللّه بعقاب من عنده » .