نزكي ؛ فقاتل الصدّيق جميعهم ، وبعث خالد بن الوليد إليهم بالجيوش ، فقاتلهم وسباهم ، على ما هو مشهور من أخبارهم .
2 - أصح ما قيل في نزول قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ
: أنها نزلت في الأشعريين ؛ ففي الخبر أنها لما نزلت قدم بعد ذلك بيسير سفائن الأشعريين وقبائل اليمن من طريق البحر ، فكان لهم بلاء في الإسلام في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانت عامة فتوح العراق في زمن عمر رضي اللّه عنه على يدي قبائل اليمن « 1 » .
وروى الحاكم في المستدرك بإسناده : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أشار إلى أبي موسى الأشعري ، لما نزلت هذه الآية فقال : « هم قوم هذا » .
3 - المؤمنون أذلة على بعضهم ، رحماء فيما بينهم ، يرأفون بالمؤمنين ويرحمونهم ويلينون لهم ، أعزة على الكافرين أشداء عليهم . قال ابن عباس : هم للمؤمنين كالوالد للولد والسيد للعبد ، وهم في الغلظة على الكفار كالسبع على فريسته .
4 - دل قوله :
يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وقوله :
وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
بخلاف المنافقين : على تثبيت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ؛ لأنهم جاهدوا في اللّه عز وجل في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقاتلوا المرتدين بعده ، ومعلوم أن من كانت فيه هذه الصفات فهو وليّ للّه تعالى . وقيل : الآية عامة في كل من يجاهد الكفار إلى قيام الساعة .
5 - اللّه ولي الذين آمنوا ، وقال تعالى هنا :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
قال ابن عباس : نزلت في أبي بكر رضي اللّه عنه ،
وقال في رواية أخرى وكما ذكر في سبب النزول عن مجاهد والسدي : نزلت في علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 6 / 220