تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وَمَنْ أَحْياها
فيه استعارة ، والمراد استبقاها ؛ لأن إحياء النفس حقيقة من مقدورات اللّه وحده .
لَئِنْ بَسَطْتَ
. .
ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ
بينهما طباق السلب .

المفردات اللغوية :

وَاتْلُ
أي اقرأ يا محمد
عَلَيْهِمْ
على قومك
نَبَأَ
خبر
ابْنَيْ آدَمَ
هابيل وقابيل
بِالْحَقِّ
متعلق باتل
إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
ما يتقرب به إلى اللّه تعالى من الذبائح وغيرها ، وهو مصدر في الأصل ، يستوي فيه الواحد وغيره ، وقربانهما : كبش لهابيل وزرع لقابيل
فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما
وهو هابيل ، بأن نزلت نار من السماء فأكلت قربانه
وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ
وهو قابيل ، فغضب وأضمر الحسد في نفسه إلى أن حج آدم .
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ
اللام لام القسم ، أي لئن مددت يدك إلي لتقتلني .
تَبُوءَ
ترجع بعقاب يعادل الإثم ، وباء بالنعمة وباء بالذنب : التزم وأقر
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ
زينت وشجعت
مِنَ الْخاسِرِينَ
بقتله ، ولم يدر ما يصنع به ؛ لأنه أول ميت على وجه الأرض من بني آدم ، فحمله على ظهره
يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ
ينبش التراب بمنقاره وبرجليه ويثيره على غراب ميت معه ، حتى واراه
يُوارِي
يستر
سَوْأَةَ أَخِيهِ
ما يسوء ظهوره وهو العورة والمراد الجثة .
يا وَيْلَتى
الويلة : الفضيحة والبلية ، أي وا فضيحتاه ، والويل : حلول الشر .
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ
بسبب ذلك الذي فعله قابيل
بِالْبَيِّناتِ
الآيات الواضحة
أَنَّهُ
أي الشأن
بِغَيْرِ
. . .
فَسادٍ فِي الْأَرْضِ
أي بغير فساد أتاه من كفر أو زنى أو قطع طريق أو نحوه
أَحْياها
امتنع عن قتلها
لَمُسْرِفُونَ
مجاوزون الحد بالكفر والقتل وغير ذلك ، والإسراف البعد عن حد الاعتدال .

المناسبة :

أورد اللّه تعالى هذه القصة لبيان تأثير الحسد والحقد وحب الذات ، وأن ذلك يؤدي إلى المخاطر والمهالك والقبائح ، فقضى على رابطة الأخوة التي تجمع بين الأخوين ، وأدى إلى سفك الدماء . وأمثلة ذلك كثيرة ، فبعد أن ذكر تعالى حسد اليهود للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى هموا أن يقتلوه مع صحابته ، ذكر هنا قصة ابني آدم ، حسدا من الأخ على أخيه ، فوجه اتصال الآية بما قبلها التنبيه من اللّه تعالى