المفردات اللغوية :
وَبَعَثْنا
أقمنا
مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
من كل سبط نقيب يكون كفيلا على قومه بالوفاء بالعهد توثقة عليهم ، والنقيب : كبير القوم الذي يعنى بشؤونهم وهو الضامن
إِنِّي مَعَكُمْ
بالعون والنصرة
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
نصرتموهم
وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
بالإنفاق في سبيله ببذل المال فوق الواجب ، والقرض الحسن : ما كان عن طيب نفس
بَعْدَ ذلِكَ
بعد الميثاق
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
أخطأ طريق الحق ، والسواء في الأصل : الوسط ، و
سَواءَ السَّبِيلِ
: وسطه .
لَعَنَّاهُمْ
طردناهم وأبعدناهم من رحمتنا
قاسِيَةً
شديدة جامدة لا تلين لقبول الحق والخير والإيمان
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
التحريف : إمالة الشيء عن موضعه إلى جانب آخر ، فاليهود يحرفون الكلام الذي في التوراة من نعت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وغيره عن مواضعه التي وضعه اللّه عليها ، أي يبدلونه .
وَنَسُوا
تركوا
حَظًّا
نصيبا
مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
أمروا به في التوراة من اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ
خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتطلع : تظهر
عَلى خائِنَةٍ
أي خيانة
مِنْهُمْ
بنقض العهد وغيره
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
ممن أسلم .
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا : إِنَّا نَصارى
:
متعلق بقوله :
أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ
أي أخذنا الميثاق من النصارى ، كما أخذناه من بني إسرائيل اليهود
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
في الإنجيل من الإيمان وغيره ، ونقضوا الميثاق
فَأَغْرَيْنا
أوقعنا بينهم العداوة والبغضاء بتفرقهم واختلاف أهوائهم ، فكل فرقة تكفّر الأخرى
وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ
في الآخرة
بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
فيجازيهم عليه .
المناسبة :
موضوع الآيات كالتي قبلها تذكير بالمواثيق ، فبعد أن ذكّرنا اللّه بميثاقه على السمع والطاعة للنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأمرنا بالوفاء بالعهد ، من إحلال الحلال وتحريم الحرام ، وذكّرنا بنعمه الداعية للوفاء ، بيّن لنا في هذه الآيات أخذ الميثاق على اليهود والنصارى ، وما كان من نقضهم له ، وعقابهم على ذلك في الدنيا والآخرة ، ليتعظ المسلمون بمن تقدمهم من الأمم .
التفسير والبيان :
لقد أخذ اللّه العهد والميثاق على بني إسرائيل بواسطة نبيهم موسى ليعملن