الصحابة وغيرهم ،
وقد قال الحسن البصري : حدثني سبعون رجلا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يمسح على الخفين .
2 - التيمم بدل عن الوضوء في الحدث الأصغر باتفاق . وأما كونه بدلا عن الغسل في الحدث الأكبر فهو محل خلاف بين السلف ، فقال علي وابن عباس وأكثر الفقهاء : إنه بدل عنه أيضا ، فيجوز التيمم لرفع الحدث الأكبر . وقال عمر وابن مسعود : إنه ليس بدلا عن الغسل ، فلا يجوز له التيمم لرفع الحدث الأكبر .
وإذا كان في الاشتغال بالوضوء فوات الوقت ، لم يتيمم عند أكثر العلماء ، لقوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
وهذا واجد ، فقد عدم شرط صحة التيمم ، فلا يتيمم .
وأجاز مالك التيمم في مثل ذلك ؛ لأن التيمم إنما جاء في الأصل لحفظ وقت الصلاة ، ولولا ذلك لوجب تأخير الصلاة إلى حين وجود الماء .
3 - الطهارة لا تجب إلا عند الحدث ؛ لأنها تضمنت أن التيمم بدل عن الوضوء والغسل ، وقد أوجبه اللّه على مريد الصلاة متى جاء من الغائط أو لامس النساء ، ولم يجد الماء .
ودلت الأحاديث على أن الريح والمذي والودي ينقض الوضوء كالبول والغائط .
4 - استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن إزالة النجاسة ليست بواجبة ؛ لأنه قال :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
ولم يذكر الاستنجاء ، وذكر الوضوء ، فلو كانت إزالتها واجبة لكانت أول مبدوء به ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة ، ومالك في رواية أشهب عنه . وقال ابن وهب عن مالك : تجب إزالتها في التذكر والنسيان . وهو قول الشافعي ، والصحيح رواية ابن وهب ؛
لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الصحيحين أخبر في صاحبي القبرين : أن عذاب أحدهما « لأنه لا يستبرئ من