واحد ما لم نحدث »
و
في مسند أحمد أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة غالبا ، فلما كان يوم الفتح - فتح مكة - توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد ، أمام الناس ، لبيان جواز ذلك .
وفرائض الوضوء في الآية أربعة هي غسل الوجه ، واليدين إلى المرفقين ، والمسح بالرأس ، وغسل الرجلين إلى الكعبين . والغسل : إسالة الماء على الشيء لإزالة ما عليه من الوسخ ونحوه . والمسح : إصابة الشيء الممسوح بالبلل .
الفرض الأول - غسل الوجه :
وهو من أعلى منابت شعر الرأس إلى أسفل الذقن ، وما بين الأذنين عرضا .
ومن له لحية خفيفة يجب عليه غسل ظاهر الشعر والبشرة التي تحته ، وصاحب اللحية الكثة يخللها ، ولا يجب إيصال الماء إلى العين . أما المضمضة والاستنشاق فثبت حكمهما بالسنة .
والفرض الثاني - غسل اليدين إلى المرفقين :
واليد في الوضوء : من رؤوس الأصابع إلى المرفق : وهو أعلى الذراع وأسفل العضد .
وإلى في قوله تعالى
إِلَى الْمَرافِقِ
و
إِلَى الْكَعْبَيْنِ
تدل على أن ما بعدها غاية لما قبلها فقط . وأما دخول الغاية في الحكم أو خروجها عنه فيعرف بالدليل الخارجي ، ففي قوله تعالى :
مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
[ الإسراء 17 / 1 ] ما بعد إلى داخل في حكم ما قبلها ، لأنه لا يتحقق معنى الإسراء إلا بدخول الأقصى والتعبد فيه ، كبدء الإسراء من المسجد الحرام .
وفي قوله تعالى :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
[ البقرة 2 / 280 ] وقوله :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
[ البقرة 2 / 187 ] ما بعد
إِلَى
غير داخل في حكم ما قبلها ،