وكذلك مال الأمة هو مال الفرد ، فعليه المحافظة على الأموال العامة كما يحافظ الشخص على أمواله الخاصة .
وهذا يومئ إلى وجوب التكافل الاجتماعي بين الفرد والأمة ، وبين الشخص والمجتمع ، فعلى الأمة ممثلة بالدولة إشباع حاجة الفرد عند الضرورة ، وعلى الفرد دعم الأمة بالإنفاق في سبيل اللّه والجهاد والمصالح العامة ، لتتمكن الأمة من الدفاع عن مصالح الأفراد ، وحماية البلاد والأموال والأشخاص .
ولكن ليس للمحتاج أن يأخذ شيئا من أموال الآخرين إلا بإذنهم ، صونا للأموال ، ومنعا للفساد والفوضى ، ومنعا لانتشار البطالة وشيوع روح الكسل بين الأشخاص .
2 - إباحة جميع أنواع التجارات ( أي عقود المعاوضات التي يقصد بها الربح ) بشرط التراضي بين العاقدين . وذلك يشمل البيع والعطاء ، فكل معاوضة تجارة على أي وجه كان العوض ، إلا أن قوله
بِالْباطِلِ
أخرج منها كل عوض لا يجوز شرعا من ربا أو جهالة أو تقدير عوض فاسد كالخمر والخنزير ونحوهما ، وخرج منها أيضا كل عقد جائز لا عوض فيه ، كالقرض والصدقة وهبة التبرع .
روى ابن جرير الطبري عن ميمون بن مهران قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « البيع عن تراض ، والخيار بعد الصفقة ، ولا يحلّ لمسلم أن يغش مسلما » « 1 » .
ومن تمام التراضي إثبات خيار المجلس ، الذي قال به الشافعي وأحمد والليث وغيرهم ، لما
ثبت في الصحيحين : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « البيّعان بالخيار ما لم يتفرقا »
و
في لفظ البخاري : « إذا تبايع الرجلان ، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا »
يعني أن الآية مخصوصة بالحديث .
هامش
( 1 ) حديث مرسل .