دَرَجاتٍ مِنْهُ
منازل بعضها فوق بعض من الكرامة للمجاهدين على القاعدين
غَفُوراً
لأوليائه
رَحِيماً
بأهل طاعته .
سبب النزول :
روى البخاري عن البراء قال : لما نزلت
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ادع فلانا فجاءه ومعه الدواة واللوح والكتف ، فقال : اكتب « لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللّه » وخلف النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ابن أم مكتوم فقال : يا رسول اللّه : أنا ضرير فنزلت مكانها :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ . .
.
وروى الترمذي نحوه من حديث ابن عباس
وفيه : قال عبد اللّه بن جحش وابن أم مكتوم : إنا أعميان . هذا بيان سبب إضافة
غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
.
وقال السيوطي : قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
نزل في جماعة أسلموا ولم يهاجروا ، فقتلوا يوم بدر مع الكفار ، وكان نزولها في غزوة بدر .
المناسبة :
هذه الآية تبين فضيلة الجهاد وتمييز المجاهدين عن القاعدين ، بعد أن عاتب اللّه المؤمنين على ما صدر منهم من القتل الخطأ لمن نطق بالشهادة .
التفسير والبيان :
لا يتساوى القاعدون من المؤمنين عن الجهاد ، كقعود جماعة عن بدر ، والمجاهدون بأموالهم وأنفسهم التي يبذلونها في سبيل مرضاة اللّه بمنع عدوان الطغاة ، وإقرار الحق والدفاع عنه ، كجهاد الخارجين إلى بدر في مبدأ الإسلام بعد الهجرة .
لكن استثنى سبحانه وتعالى من التكليف بفريضة الجهاد أصحاب الأعذار