القاعد لوقاره وسكونه ، والقليل على الكثير ، والصغير على الكبير مراعاة لشرف الجمع وأكثريتهم . ولا يسلم الرجل على المرأة الأجنبية ، ويسلم على زوجته .
جاء في الصحيحين أنه « يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير » .
و
روي « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بصبيان فسلم عليهم »
و
روى الترمذي : « أنه مر بنسوة فأومأ بيده بالتسليم »
و
في الصحيحين : « إن أفضل الإسلام وخيره : إطعام الطعام ، وأن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف »
و
روى الحاكم من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أفشوا السلام تسلموا »
وأجاز المالكية التسليم على النساء إلا على الشابات منهن خوف الفتنة من مكالمتهن بنزعة شيطان أو خائنة عين ، ومنعه الحنفية إذا لم يكن منهن ذوات محرم ، وقالوا : لما سقط عن النساء الأذان والإقامة والجهر بالقراءة في الصلاة سقط عنهن رد السلام ، فلا يسلم عليهن .
والصحيح مذهب المالكية لما ثبت في البخاري من تسليم الصحابة في المدينة على عجوز .
وذكر السيوطي : أنه ثبت في السنة أنه لا يجب الرد على الكافر والمبتدع والفاسق وعلى قاضي الحاجة ومن في الحمام والآكل ، بل يكره في غير الأخير ، ويقال للكافر : وعليك . ثبت
عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إذا سلم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم » « 1 »
أي وعليكم ما قلتم ؛ لأنهم كانوا يقولون : السام عليكم .
وروي : « لا تبتدئ اليهودي بالسلام ، وإن بدأ فقل : وعليك »
وهذا مذهب الجمهور .
ولا يرد السلام في الخطبة ، وقراءة القرآن جهرا ، ورواية الحديث ، وعند مذاكرة العلم ، والأذان والإقامة . ولا يسلّم على المصلي ، فإن سلّم عليه فهو بالخيار : إن شاء ردّ بالإشارة بإصبعه ، وإن شاء أمسك حتى يفرغ من الصلاة ثم يرد .
هامش
( 1 ) رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجة عن أنس .