[ الأنعام 6 / 152 ] ومنها :
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
[ المائدة 5 / 8 ] ومنها :
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ ، شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
[ المائدة 5 / 8 ] وأمر اللّه به داود :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
[ ص 38 / 26 ] .
وروى أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تزال هذه الأمة بخير ، ما إذا قالت صدقت ، وإذا حكمت عدلت ، وإذا استرحمت رحمت » .
وندد اللّه تعالى بالظلم والظالمين في آيات عديدة منها :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
[ إبراهيم 14 / 42 ] ومنها :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
[ الصافات 37 / 22 ] . ومن أخطر أنواع الظلم : الحكم بغير ما أنزل اللّه ، وظلم الحكام :
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
[ النمل 27 / 52 ] وظلم القضاة .
وتحاشي الظلم من القاضي يكون بفهم الدعوى أولا ، ثم عدم التحيز إلى أحد الخصمين ، ومعرفة حكم اللّه ، وتولية الأكفاء .
وفي قوله تعالى :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ
إشارة إلى أنه لا بد من إقامة حاكم يحكم بين الناس بالحق .
ثم بيّن اللّه تعالى فائدة الأمر بالعدل وأداء الأمانة ، فقال :
إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ
أي نعم الشيء الذي يعظكم به ، والمخصوص بالمدح محذوف يرجع إلى المأمور به من أداء الأمانات والحكم بالعدل .
إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً
يبصر ما يحدث منكم من أداء الأمانة وخيانتها ، ويسمع ما يكون من حكمكم بين الناس ، فيحاسبكم ويجازيكم ، فهو أعلم بالمسموعات والمبصرات .
ثم أمر اللّه تعالى بما يدعو إلى أداء الأمانة والتزام العدل وهو الأساس الثالث للحكم الإسلامي ، وهو إطاعة اللّه بتنفيذ أحكامه ، وإطاعة الرسول المبيّن حكم ربه ، وإطاعة ولاة الأمور .