سواء في حال السلم أو في حال الحرب والقتال ، ومنها إعداد القوة وتعبئة الجيش وتنظيم المقاتلين .
- ومن اتخاذ الأسباب المطلوبة في الظاهر والفعل : إطاعة أوامر اللّه والقائد ، فقد انتصر المسلمون في بدر ، وأمدهم اللّه تعالى بالملائكة فعلا ، وشاركوهم في القتال ، لما صبروا وثبتوا واتقوا وأطاعوا اللّه سبحانه ، وهزموا في أحد لما خالفوا أوامر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتركوا مواقعهم في جبل الرماة ، وهذا دليل واضح على أثر التقوى والصبر في غزوتي بدر وأحد ، كما أن لهما أثرا في التعامل مع الأعداء ، فإن يصبروا ويتقوا لا يضرهم كيدهم شيئا ، كما في الآية ( 120 ) .
- وإنجاز النصر مرهون بنصر اللّه تعالى ودينه ، وتحقيق النتائج إنما هو بيد اللّه تعالى وحده ، وللّه الأمر كله ، وله ملك السماوات والأرض وما فيهن .
أما تفصيل دلالات الآيات وأهم الأحداث التي صاحبت غزوتي بدر وأحد فهو ما يأتي :
1 - لا بد لكل قائد حربي من وضع خطة استراتيجية للمعركة التي يخوضها مع الأعداء ، ولا بد من تنظيم صفوف المقاتلين وترتيب مواقعهم وإنزالهم في أماكن معينة يتم من خلالها لقاء المحاربين ، وقد فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك بوصفه قائد الحرب في معركة أحد ، كما أشارت الآية :
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ . .
.
2 - إن صدق الإيمان وإخلاص المقاتلين يعصمان من الوساوس والهم بالشيء وأحاديث النفس ، كما عصم اللّه طائفتي بني حارثة وبني الأوس من الأنصار من التراجع بقوله :
وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
حين رجع المنافقون إلى المدينة .
3 - شارك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعلا في القتال في تسع غزوات ، منها غزوة أحد ، وفيها جرح في وجهه ، وكسرت رباعيته اليمنى السفلى بحجر ، وهشمت البيضة