ورد ابن العربي على ذلك الرأي فقال : الحكم بخمس وعشرين سنة لا وجه له ، لا سيما وأبو حنيفة يرى المقدّرات لا تثبت قياسا ، وإنما تؤخذ من جهة النص ، وليس في هذه المسألة نص ولا قول من جميع وجوهه ، ولا يشهد له المعنى « 1 » .
والخلاصة : دلت الآية على أمرين :
1 - وجوب دفع أموال اليتامى لهم عند توافر الأهلية الملائمة لإدارة الأموال .
2 - كل وجوه الانتفاع ومنها الأكل بمال اليتيم حرام ومن كبائر الذنوب العظيمة إلا عند الحاجة ، عملا بالآية التالية :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ، وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
[ النساء 4 / 6 ] .
إباحة تعدد الزوجات إلى أربع ووجوب إيتاء المهر [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا ( 3 ) وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 )
الإعراب :
فِي الْيَتامى
أي في نكاح اليتامى ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه .
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
منصوب على البدل من
ما
للعدل والوصف ، أي أن الكلمات الثلاث من ألفاظ العدد ، معدولة عن اثنين وثلاثة وأربعة ، وتدل كل واحدة منها على المكرر من نوعها ، فمثنى
هامش
( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي : 1 / 309