رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ عشر آيات من آخر سورة آل عمران كل ليلة .
3 - المؤمن يلازم ذكر اللّه تعالى في كل أحواله ، من قيام وقعود واضطجاع وغيرها ، ليظل على صلة بربه ، فقال سبحانه :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
[ الأحزاب 33 / 41 ] وقال :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
[ البقرة 2 / 152 ] .
ويدل هذا على أن المصلي يصلي قائما ، فإن لم يستطع فقاعدا ، فإن لم يستطع فعلى جنب ،
كما ثبت لدى الأئمة الستة من حديث عمران بن حصين رضي اللّه عنه ، قال : « كانت بي بواسير ، فسألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصلاة فقال : صلّ قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب »
والقيام فرض على القادر في صلاة الفريضة ، وتصح صلاة النافلة حال القعود وأجره نصف أجر القائم ، والمضطجع نصف أجر القاعد ،
ورد في حديث عمران بن حصين في رواية : « صلاة الراقد مثل نصف صلاة القاعد » .
والذكر إما باللسان ، وإما بالصلاة فرضها ونفلها .
4 - ويضم إلى الذكر عبادة أخرى هي التفكر في قدرة اللّه تعالى ومخلوقاته لزيادة التبصر ، وتقوية الإيمان .
5 - صيغ الدعاء في هذه الآيات تدل على الإيمان باللّه والرسول ، وعلى الثقة بوعد اللّه ومصاحبة الأبرار ، وعلى كمال الطلب بمغفرة الذنوب وستر العيوب والبعد عن النار ، فإن اللّه سبحانه وعد من آمن بالجنة ، فسألوا أن يكونوا ممن وعدوا بذلك دون الخزي والعقاب . والدعاء على هذا النحو على جهة العبادة ، والدعاء مخّ العبادة . وطلب النصر على العدو معجّلا لإعزاز الدين ،
روى أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من وعده اللّه عز وجل على عمل ثوابا ، فهو منجزّ له رحمة ، ومن وعده على ذنب عقابا فهو فيه بالخيار » .
ومعنى الدعاء بإنجاز ما وعد اللّه : طلب التوفيق فيما يحفظ عليهم أسباب