البلاغة :
أَنَّى هذا
استفهام إنكاري .
يوجد طباق بين
لِلْكُفْرِ
و
لِلْإِيمانِ
.
ويوجد جناس اشتقاق في قوله :
أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
.
المفردات اللغوية :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
: ما أصابهم بأحد من غلبة المشركين عليهم وقتل سبعين منهم أي من المسلمين
قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها
أي ما وقع لهم ببدر بقتل سبعين من المشركين ، وأسر سبعين منهم .
قُلْتُمْ
متعجبين .
أَنَّى
أي من أين لنا هذا ، وهو تركيب يفيد التعجب ، أي كيف يكون لنا هذا الخذلان ، ونحن مسلمون ، ورسول اللّه فينا ؟ ويراد بهذه الجملة الاستفهام الإنكاري .
قُلْ
لهم .
هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
أي من شؤم معصيتكم ، لأنكم تركتم المركز فخذلتم .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ومنه النصر ، وقد جازاكم ، بسبب مخالفتكم أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الْجَمْعانِ
جمع المؤمنين ، وجمع المشركين .
فَبِإِذْنِ اللَّهِ
أي بإرادته الأزلية وقضائه السابق بارتباط الأسباب بمسبباتها .
فَادْرَؤُا
فادفعوا عن أنفسكم .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
في دفع المكاره بالحذر وأن القعود ينجي من الموت .
سبب النزول : نزول الآية ( 165 ) :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ . . .
: أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب قال :
عوقبوا يوم أحد بما صنعوا يوم بدر ، من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفرّ أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة ( الخوذة ) على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل اللّه :
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
الآية ، إلى قوله :
قُلْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
قال : بأخذ الفداء .
المناسبة :
تستمر الآيات في بيان الأخطاء يوم أحد ، ففي الآيات السابقة أبان سبحانه