يَظُنُّونَ
جملة فعلية في موضع نصب على الحال من ضمير
أَهَمَّتْهُمْ
أو في موضع رفع صفة لطائفة .
إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
كلّه بالنصب تأكيد للأمر ، و
بِاللَّهِ
: خبر
إِنَّ
. ومن قرأ بالرفع : فهو مبتدأ ، و
بِاللَّهِ
: خبره ، والجملة منهما خبر
إِنَّ
.
وَلِيَبْتَلِيَ
لام كي ، متعلقة بفعل مقدر دل عليه الكلام وتقديره : وليبتلي ما في صدوركم أوجب عليكم القتال .
وَلِيُمَحِّصَ
: معطوف على
لِيَبْتَلِيَ
.
البلاغة :
يوجد طباق بين
يُخْفُونَ
و
يُبْدُونَ
وبين
فاتَكُمْ
و
أَصابَكُمْ
.
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
تنكير : فضل للتفخيم ، وإظهار
الْمُؤْمِنِينَ
في موضع الإضمار للتشريف .
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ
ظَنَّ
و
فَتَوَكَّلْ
و
الْمُتَوَكِّلِينَ
بينهما جناس اشتقاق .
المفردات اللغوية :
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
إياكم بالنصر .
تَحُسُّونَهُمْ
تقتلونهم وتستأصلونهم ، مأخوذ من حسّه : أذهب القاتل حسّه بالقتل ، كما يقال : بطنه : أصاب بطنه .
بِإِذْنِهِ
بإرادته وأمره وتأييده وعونه .
فَشِلْتُمْ
جبنتم وضعفتم عن القتال .
وَتَنازَعْتُمْ
اختلفتم .
فِي الْأَمْرِ
أي أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمقام في سفح الجبل للرمي ، فقال بعضكم : نذهب فقد نصر أصحابنا ، وبعضكم قال :
لا نخالف أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَعَصَيْتُمْ
أمره ، فتركتم المركز لطلب الغنيمة .
مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ
اللّه .
ما تُحِبُّونَ
من النصر .
وجواب
إِذا
: دل عليه ما قبل أي منعكم نصره .
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا
أي الغنيمة .
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
فثبت حتى قتل كعبد اللّه بن جبير وأصحابه .
ثُمَّ صَرَفَكُمْ
ردّكم للهزيمة ، وهو عطف على جواب
إِذا
المقدر .
عَنْهُمْ
أي الكفار .
لِيَبْتَلِيَكُمْ
ليمتحنكم ويختبركم ، فيظهر المخلص من غيره ، والمراد ليعاملكم معاملة من يختبر ويمتحن ، وإلا فاللّه عالم لا يحتاج إلى اختبار .
عَفا عَنْكُمْ
تاب عليكم لما ارتكبتموه .
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
بالعفو .
إِذْ تُصْعِدُونَ
اذكروا إذ تذهبون في الأرض أو الوادي وتبعدون هاربين .
وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ
أي لا تلتفتون لأحد .
أُخْراكُمْ
آخركم أو من ورائكم يقول : إليّ عباد اللّه ، إلي عباد اللّه .
فَأَثابَكُمْ
فجازاكم .
غَمًّا
بالهزيمة .
بِغَمٍّ
بسبب غمكم ومضايقتكم للرسول بالمخالفة .
والغم : ألم وضيق في الصدر من أمر محرج .