الإعراب :
بِبَكَّةَ
صلة الذي ، وتقديره : استقرّ ببكّة .
مُبارَكاً وَهُدىً
منصوبان على الحال من ضمير : استقر .
مَقامُ إِبْراهِيمَ
مبتدأ وخبره محذوف تقديره : من الآيات مقام إبراهيم .
وقيل : هو بدل من الآيات .
وَمَنْ دَخَلَهُ
معطوف على مقام . ويجوز كونه مبتدأ منقطعا عما قبله ، و
كانَ آمِناً
خبر المبتدأ .
مَنِ اسْتَطاعَ
إما بدل مجرور من الناس ، وإما مرفوع بالمصدر وهو : حج البيت ، وتقديره : أن يحج ، ويجوز إضافة المصدر إلى المفعول ، أو مرفوع على أن
مَنْ
شرطية مبتدأ ، واستطاع : مجزوم بمن ، وجواب الشرط محذوف تقديره ، فعليه الحج .
والهاء في
إِلَيْهِ
إما عائدة على الحج أو على البيت .
البلاغة :
لَلَّذِي بِبَكَّةَ
حذف الموصول للتفخيم وتقديره : للبيت الذي ببكّة .
وَمَنْ كَفَرَ
وضع موضع « ومن لم يحجّ » تأكيدا لوجوبه . وكان إيجاب الحج بالجملة الاسمية للدلالة على الثبات والاستمرار . وفي الآية تدرج من التعميم إلى التخصيص ، ومن الإبهام إلى التبيين ، ومن الإجمال إلى التفصيل .
المفردات اللغوية :
بِبَكَّةَ
مكّة ، أبدلت ميمها باء ، والعرب كثيرا ما تبدل الباء ميما وبالعكس ، وسميت بذلك ؛ لأنها تبك أعناق الجبابرة ، أي تدقها .
مُبارَكاً
أي ذا بركة وكثير الخيرات .
وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
لأنه قبلتهم .
آياتٌ بَيِّناتٌ
علامات ودلائل .
مَقامُ إِبْراهِيمَ
موضع قيامه وعبادته ، وفيه الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت ، فأثر قدماه فيه ، وبقي إلى الآن ، مع تطاول الزمان ، وتداول الأيدي عليه . وهو من الآيات البينات ، التي منها تضعيف الحسنات فيه وأن الطير لا يعلوه .
حِجُّ الْبَيْتِ
الحج لغة : القصد ، شرعا : قصد بيت اللّه الحرام للنّسك .
سَبِيلًا
طريقا ، فسّره صلّى اللّه عليه وسلّم - فيما رواه الحاكم وغيره - بالزّاد والرّاحلة .
وَمَنْ كَفَرَ
باللّه أو بما فرضه من الحجّ .
فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
عن الإنس والجنّ والملائكة وعن عبادتهم .
سبب النزول :
نزول آية
وَمَنْ كَفَرَ
:
أخرج سعيد بن منصور عن عكرمة قال : لما نزلت :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
الآية ، قالت اليهود : فنحن مسلمون ، فقال لهم النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فرض اللّه على المسلمين حجّ البيت » ، فقالوا :