تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

جزاء قتل الأنبياء [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 21 إلى 22 ]

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 22 )

الإعراب :

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
خبر :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ
. ودخلت الفاء في الخبر ، لشبه اسمها الموصول بالشرط ، أي ضمّن معنى الشرط ، أو للإبهام الذي في
الَّذِينَ
مع كون صلته جملة فعلية . ولا يجوز أن تدخل الفاء في خبر الذي إذا وقع مبتدأ حتى يكون صلته جملة فعلية ، ولم يغيّر العامل معناها . فلو كانت صلته جملة اسمية نحو : الذي أبوه منطلق فقائم ، أو غيّر العامل معناها نحو : ليت الذي انطلق أبوه فقائم ، لم يجز دخول الفاء في خبره .

البلاغة :

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
استعمل البشارة في الشّر ، والأصل أن تكون في الخير ، للتهكم ويسمى « الأسلوب التهكمي » مثل قوله :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
حيث نزل الإنذار منزلة البشارة .

المفردات اللغوية :

الَّذِينَ يَكْفُرُونَ
المراد بهم اليهود خاصة .
بِغَيْرِ حَقٍّ
أي بغير شبهة لديهم .
بِالْقِسْطِ
بالعدل .
مِنَ النَّاسِ
وهم اليهود ، روي أنهم قتلوا ثلاثة وأربعين نبيّا ، فنهاهم مائة وسبعون من عبّادهم ، فقتلوهم من يومهم كما ذكر السيوطي .
فَبَشِّرْهُمْ
أعلمهم ، والبشارة : الخبر السّارّ ، واستعمالها في الشّر من باب التّهكم بهم والسّخرية .
بِعَذابٍ أَلِيمٍ
مؤلم .
حَبِطَتْ
بطلت .
أَعْمالُهُمْ
ما عملوا من خير ، كصدقة وصلة رحم .
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
مانعين من العذاب .
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 183 | وهبة الزحيلي