أَ أَسْلَمْتُمْ
لفظة استفهام ، والمراد به الأمر ، أي أسلموا ، مثل
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
أي انتهوا .
البلاغة :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
الجملة معرفة الطرفين ، فتفيد الحصر ، أي لا دين إلا الإسلام .
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
التعبير بذلك عن أهل الكتاب لزيادة التشنيع والتقبيح عليهم .
بِآياتِ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ
إظهار لفظ الجلالة لتربية المهابة وإلقاء الروعة في النفوس .
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ
أطلق الوجه ، وأراد الكل ، فهو مجاز مرسل ، من إطلاق الجزء وإرادة الكل .
المفردات اللغوية :
شَهِدَ اللَّهُ
الشهادة : الإخبار المقرون بالعلم والإظهار والبيان إما بالمشاهدة الحسية ، وإما بالمشاهدة المعنوية وهي الحجة والبرهان . والمراد : بيّن وأعلم اللّه تعالى لخلقه بالدلائل والآيات والبراهين « 1 »
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
أي لا معبود في الوجود بحق إلا هو
وَأُولُوا الْعِلْمِ
هم أهل البرهان القادرون على الإقناع ، وهم الأنبياء والمؤمنون ، بالاعتقاد واللفظ
قائِماً
بتدبير مصنوعاته ، أي تفرد
بِالْقِسْطِ
بالعدل في الدين والشريعة وفي الكون والطبيعة
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
كرره تأكيدا
الْعَزِيزُ
في ملكه
الْحَكِيمُ
في صنعه
إِنَّ الدِّينَ
أي الملة والشرع ، والمراد : الدين المرضي هو « الإسلام » أي الشرع المبعوث به الرسل المبني على التوحيد .
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
اليهود والنصارى ، في الدين ، بأن وحّد بعض وكفر بعض
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
بالتوحيد
بَغْياً
حسدا أو ظلما من الكافرين
سَرِيعُ الْحِسابِ
المجازاة له .
حَاجُّوكَ
خاصمك الكفار يا محمد في الدين
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ
انقدت له ، وخص الوجه بالذكر ، لشرفه ، فغيره أولى
أُوتُوا الْكِتابَ
اليهود والنصارى
وَالْأُمِّيِّينَ
مشركي
هامش
( 1 ) قال الواحدي : شهادة اللّه : بيانه وإظهاره ، والشاهد : هو العالم الذي بين ما علمه ، واللّه تعال بيّن دلالات التوحيد بجميع ما خلق .