تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

البلاغة :

أَ أُنَبِّئُكُمْ
استفهام تقرير .
بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ
إبهام الخير لتفخيم شأنه والتشويق لمعرفته .
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ
عبّر بكلمة الرب ، وأضافها لضمير المتقين لإظهار مزيد اللطف بهم .

المفردات اللغوية :

أَ أُنَبِّئُكُمْ
أخبركم
مِنْ ذلِكُمْ
المذكور من الشهوات
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
الشرك
مُطَهَّرَةٌ
طاهرات من الفواحش والحيض والنفاس
وَرِضْوانٌ
رضا كثير
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
عالم بهم ، فيجازي كلا منهم بعمله .
الصَّابِرِينَ
على الطاعة وعن المعصية ، والصبر : حبس النفس عند كل مكروه يشق عليها احتماله
وَالصَّادِقِينَ
في الإيمان . والصدق يكون في القول والعمل ، والصفة كالحب
وَالْقانِتِينَ
المداومين على الطاعة والعبادة .
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
أي المصلين وقت السحر ، القائلين : اللهم اغفر لنا .
بِالْأَسْحارِ
أواخر الليل ، جمع سحر : وهو الوقت الذي يختلط فيه ظلام آخر الليل بضياء النهار .

المناسبة :

هذه الآية تفضيل وتفصيل ، فهي تبين الأفضل من زخارف الدنيا وزينتها التي تشتمل على فضيلة إن استعملت في خير وحق ولم تؤد إلى إهمال الواجب نحو اللّه . وهي تفصل المراد من قوله تعالى :
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
الذي أبهم فيه الخير تفخيما لشأنه وتشويقا إليه ، ثم وضح بقوله تعالى :
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ
.

التفسير والبيان :

قل لهم يا محمد : أأخبركم بما هو خير من جميع الأصناف المذكورة للشهوات ؟