الإعراب :
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
: اللّه مبتدأ مرفوع ، وحسن : مبتدأ ثاني ، وعنده : خبر المبتدأ الثاني . والمبتدأ الثاني وخبره : خبر عن المبتدأ الأول . والمآب : مضاف إليه ، أصله مأوب على وزن مفعل : من آب يئوب ، إلا أنه نقلت حركة الواو إلى الهمزة ، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها وقلبت ألفا نحو : مقام ومقال .
البلاغة :
حُبُّ الشَّهَواتِ
أي المشتهيات ، وعبّر بالشهوات عن الأعيان المشتهاة ، مبالغة في كونها مشتهاة ، محروصا على الاستمتاع بها . والقصد تخسيسها ، وأن المزيّن لهم حبه ما هو إلا شهوات لا غير . ويوجد جناس ناقص بين
الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ
.
المفردات اللغوية :
زُيِّنَ
حبّب لهم ، والمزين : هو اللّه للابتلاء ، أو الشيطان بوسوسته وتحسينه الميل إليها
الشَّهَواتِ
جمع شهوة : وهي ما تشتهيه النفس وتميل إليه وتستلذه ، والمراد بها المشتهيات ، كما يقال : شهوة فلان : الطعام ، أي ما يشتهيه .
وَالْقَناطِيرِ
جمع قنطار : وهو المال الكثير ، وعن سعيد بن جبير : مائة ألف دينار . ولقد جاء الإسلام وفي مكة : مائة رجل قد قنطروا
الْمُقَنْطَرَةِ
المجمعة
الْمُسَوَّمَةِ
الحسان المعلمة ، من السومة : وهي العلامة ، أو المرعية في المروج والمراعي : من أسام الدابة وسوّمها : رعاها
وَالْأَنْعامِ
: الإبل والبقر والمعز والغنم
وَالْحَرْثِ
الزرع والنبات
ذلِكَ
أي المذكور أو المتقدم ذكره
مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
يتمتع به فيها ثم يفنى
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
المرجع وهو الجنة ، فينبغي الرغبة فيه دون غيره .
المناسبة :
ذكر في الآيات السابقة عاقبة الغرور بالمال والولد ، ثم ذكر هنا وجه الغرور وسببه ، تحذيرا للناس من استعباد الشهوات لأنفسهم ، والانشغال بها عن أعمال الآخرة .