عاقبة الكفار المغرورين بالمال والولد ومثال ذلك [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 10 إلى 13 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 )
الإعراب :
كَدَأْبِ . . .
الكاف إما مرفوع خبر مبتدأ محذوف وتقديره : دأبهم كدأب ، وإما منصوب بفعل مقدر تقديره : يتوقّدون توقّد آل فرعون ، دل عليه ما قبله وهو : فأولئك هم وقود النار .
وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
إما مرفوع مبتدأ والخبر :
كَذَّبُوا بِآياتِنا
، وإما مجرور بالعطف على
آلِ فِرْعَوْنَ
.
فِئَةٌ
إما مرفوع خبر مبتدأ محذوف تقديره : إحداهما فئة ، وإما مجرور بدل من
فِئَتَيْنِ
وَأُخْرى
يجوز فيه الرفع والجر بالعطف على
فِئَةٌ
بالرفع ولأجر . وجملة
يَرَوْنَهُمْ
حال من كاف
لَكُمْ
أو صفة لأخرى بالرفع أو الجر
البلاغة :
مِنَ اللَّهِ
فيه إيجاز بالحذف أي من عذاب اللّه
شَيْئاً
التنكير للتقليل ، أي لن تنفعهم أي نفع ولو قليلا .
وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
الجملة اسمية للدلالة على ثبوت الأمر وتحققه .
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ
التفات من الحضور إلى الغيبة ، والأصل : ( فأخذناهم ) .
لَكُمْ آيَةٌ
قدم الجار والمجرور للاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر . وتنكير آية للتفخيم والتهويل ، أي آية عظيمة ، ومثله تنكير « ورضوان » . ويوجد جناس اشتقاق بين
يَرَوْنَهُمْ
و
رَأْيَ الْعَيْنِ
.