المناسبة :
بدأ اللّه تعالى هذه السورة بالكلام على القرآن والمؤمنين ومقارنتهم بالكافرين ، ولا سيما أخبار اليهود ، ثم أرشد تعالى إلى كثير من الأحكام كالصيام والحج والطالق ، ثم أرشد تعالى إلى كثير من الأحكام كالصيام والحج والطلاق ، ومحاجة الضالين ، وختم السورة بالكلام عن إيمان الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين بالكتب السماوية وبالرسل الكرام دون تفريق أو تفضيل في أصل الرسالة والتشريع ، وكان مسك الختام إبداء ما تفضل اللّه به على هذه الأمة من التكاليف السمحة السهلة التي لا ضيق ولا حرج فيها ، وأن الإيمان وأهله منصور على الكفر وأعوانه ، إذا صح وصدقت العزيمة وتوافر الإخلاص والصدق وتنفيذ الأحكام الشرعية .
فضل هاتين الآيتين :
ورد في السّنة النّبوية أحاديث كثيرة تشير إلى فضائل هاتين الآيتين ، منها :
ما رواه البخاري عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه »
،
ورواه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري بلفظ : « من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » .
ومنها :
ما رواه الإمام أحمد عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش ، لم يعطهن نبيّ قبلي » .
و
روى ابن مردويه عن علي قال : « لا أرى أحدا عقل الإسلام ينام حتى يقرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة ، فإنها من كنز أعطيه نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم من تحت العرش » .
ومنها :
ما رواه مسلم عن ابن عباس قال : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده جبريل إذ سمع نقيضا فوقه ، فرفع جبريل بصره إلى السماء ، فقال : هذا باب قد