تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
واقتصر الإيجاب عليهم دون نفقة المساكين وابن السبيل وجميع من ذكرتهم الآية ، لأن هؤلاء داخلون في الزكاة والتطوع ، وللحديث المرفوع عن أبي هريرة : « دينار أعطيته في سبيل اللّه ، ودينار أعطيته مسكينا ، ودينار أعطيته في رقبة ، ودينار أنفقته على أهلك ، فإن الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظمها أجرا » و عن ابن مسعود عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن المسلم إذا أنفق نفقة على أهله ، كانت له صدقة » .

فرضية القتال وإباحته في الأشهر الحرام [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 216 إلى 218 ]

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 218 )

الإعراب :

قِتالٌ
بدل اشتمال من الشهر ، والهاء في
فِيهِ
: تعود على الشهر ، وبدل الاشتمال لا بد أن يعود ضمير منه إلى المبدل منه .
قُلْ : قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
:
الْقِتالُ
: مبتدأ ، وجاز الابتداء به مع كونه نكرة ، لأنه
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 257 | وهبة الزحيلي