تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

الإعراب :

عَرَفاتٍ
التنوين في عرفات بمنزلة النون من زيدون ، وليست للصرف ، لأنها لو كانت للصرف ، لكان ينبغي أن يحذف للتعريف والتأنيث ، لأنها اسم لبقعة مخصوصة .
كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
الكاف في موضع نصب إما لكونه صفة لمصدر محذوف وتقديره : ذكرا كذكركم آباءكم ، أو لكونه في موضع نصب على الحال من ضمير « فاذكروا » أي فاذكروه مشبهين ذكركم آباءكم .
أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً
إما مجرور عطفا على « ذكركم » أو منصوب على تقدير فعل ، والتقدير : واذكروه ذكرا أشدّ من ذكركم آباءكم .

البلاغة :

فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
تشبيه تمثيلي يسمى « مرسلا مجملا » .
فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا
وقوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
فيهما مقابلة .

المفردات اللغوية :

جُناحٌ
أي حرج وإثم .
أَنْ تَبْتَغُوا
تطلبوا .
فَضْلًا
عطاء ورزقا منه بالربح في التجارة أيام الحج .
أَفَضْتُمْ
أصله : أفضتم أنفسكم ودفعتموها ، والمراد : الدفع منه بكثرة .
عَرَفاتٍ
موقف الحاج لأداء النسك ، وسمي بذلك لأن الناس يتعارفون فيه ، وعرفة : اسم لليوم الذي يقف فيه الحاج بعرفات ، وهو التاسع من ذي الحجة .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ
بعد المبيت بمزدلفة بالتلبية والتهليل والدعاء . والذكر : الدعاء والتلبية والتكبير والتحميد .
الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
هو جبل في آخر المزدلفة يقال له : قزح ، وسمي بالمشعر ، لأنه معلم للعبادة ، والشعائر : العلامات ، ووصف بالحرام لحرمته ، فلا يفعل فيه ما نهي عنه . روى مسلم : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم وقف به يذكر اللّه ويدعو حتى أسفر جدا
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
لمعالم دينه ومناسك حجه ، والكاف للتعليل ،
وَإِنْ
مخففة من الثقيلة .
ثُمَّ أَفِيضُوا
يا قريش
مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
أي من عرفة ، بأن تقفوا بها معهم ، وكانوا يقفون بالمزدلفة ، ترفعا عن الوقوف معهم ، وثم للترتيب في الذكر .
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
من ذنوبكم .
فَإِذا قَضَيْتُمْ
أديتم .
مَناسِكَكُمْ
عبادات حجكم ، بأن رميتم جمرة العقبة وطفتم واستقررتم بمنى ، أي إذا فرغتم من مناسك الحج فأكثروا من ذكر اللّه بالتكبير والثناء ، كما كنتم تفعلون بذكر آبائكم ومفاخرهم وأيامهم .