تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأما الصلاة على ظهر الكعبة ، فأجازها الشافعي ، وقال مالك : من صلى على ظهر الكعبة ، أعاد في الوقت . وقال أبو حنيفة : من صلى على ظهر الكعبة ، أعاد في الوقت . وقال أحمد : من صلى على ظهر الكعبة ، فلا شيء عليه . وهل الصلاة عند البيت أفضل أو الطواف به ؟ اختلفوا ، فقال مالك : الطواف لأهل الأمصار أفضل ، والصلاة لأهل مكة أفضل . والجمهور على أن الصلاة أفضل .

بناء البيت الحرام ودعاء إبراهيم وإسماعيل [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 127 إلى 129 ]

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 ) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 129 )

الإعراب :

رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا
أي يقولان : ربنا تقبل منا ، فحذف « يقولان » وحذف القول كثير في كتاب اللّه وكلام العرب .

البلاغة :

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ
عبر بالمضارع عن الماضي ، لاستحضار الصورة الماضية وكأنها مشاهدة بالعصيان ، فكأن السامع ينظر ويرى إلى البنيان وهو يرتفع ، وإلى البنّاء وهو إبراهيم وإسماعيل