تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
السماوات خلقا مستويا محكما من غير تفاوت ، وخلق ما في الأرض على حسب حاجات أهلها ومنافعهم ومصالحهم .

المفردات اللغوية :

كَيْفَ تَكْفُرُونَ
يا أهل مكة ، مثله في قولك : « أتكفرون باللّه ومعكم ما يصرف عن الكفر ، ويدعو إلى الإيمان ؟ » والاستفهام للإنكار والتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيخ .
كُنْتُمْ أَمْواتاً
نطفا في الأصلاب .
فَأَحْياكُمْ
في الأرحام والدنيا ، بنفخ الروح فيكم .
ثُمَّ يُمِيتُكُمْ
عند انتهاء آجالكم .
ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
بالبعث ، فيجازيكم بأعمالكم . ودخلت الواو على جملة
كُنْتُمْ أَمْواتاً
إلى آخر الآية ، كأنه قيل : كيف تكفرون باللّه ، وقصتكم هذه ، وحالكم أنكم كنتم أمواتا ، نطفا في أصلاب آبائكم ، فجعلكم أحياء ، ثم يميتكم بعد هذه الحياة ، ثم يحييكم بعد الموت ، ثم يحاسبكم .
ما فِي الْأَرْضِ
الأرض وما فيها .
جَمِيعاً
لتنتفعوا به وتعتبروا .
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
بعد خلق الأرض : قصد وعمد إليها بإرادته تعالى ، قصدا مستويا خاصا بها .

المناسبة :

بعد أن ذكر اللّه صفات الفاسقين وموقف الكفار من القرآن ، وجّه الخطاب إلى الكفار في هاتين الآيتين على طريق الإنكار والتعجب والتوبيخ على موقفهم وصفة كفرهم ، بذكر البراهين الداعية إلى الإيمان : وهي النعم الدالة على قدرته تعالى من مبدأ الخلق إلى منتهاه ، من إحيائهم بعد الإماتة ، ثم الإماتة والإحياء ، وخلق جميع الخيرات المكنونة في الأرض ليتمتعوا بجميع ما في ظاهرها وباطنها ، وخلق سبع سماوات مزينة بمصابيح ، ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ، أفبعد هذا كله يكفرون بمحمد وبرسالته ؟ !

لتفسير والبيان :

عجيب حالكم أيها الكفار ، كيف تنكرون وجود اللّه وقدرته مع أن اللّه