سورة الإخلاص مكية ، عدد آياتها 4 آيات
1 - 4 -
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . . .
أي : قل يا محمد لجميع المكلفين : هو اللّه الذي تحق له العبادة و
أَحَدٌ
أصله :
وحد ، وقد قلبت الواو همزة . أما معنى الأحد فهو يختلف عن الواحد الذي يدخل في الحساب ويضمّ إليه ثان وثالث إلخ . . . فإن الأحد متفرّد عن الشّبه والمثل لا يدخل في الحساب ولا يكون مجموعا لثان مثله . فكونه سبحانه أحدا يجعله متصفا بصفة لا يشاركه فيها أحد يجيز تعداد أحديّته وإضافتها إلى غيره ممن يمكن أن يكون مثله .
اللَّهُ الصَّمَدُ
أي أنه السيد المعظّم الذي يصمد إليه في الحوائج ، أي أنه المقصود .
لَمْ يَلِدْ
أي لم يخرج منه ولد
وَلَمْ يُولَدْ
يعني لم يتولّد - هو نفسه تعالى - من شيء آخر
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
أي ليس كمثله شيء يكون عديلا له ونظيرا فيشاكله ويكون ندا له .
سورة الفلق مكية ، عدد آياتها 5 آيات
1 - 5 -
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . . .
هذا خطاب من اللّه سبحانه لنبيّه ( ص ) يأمره فيه بأن يستعيذ برب
الْفَلَقِ
الذي هو الفرق الواسع لغة ، فاستعذ يا محمد واعتصم ، وليستعذ كل واحد من أمّته وليعتصم ، بربّ الصبح الذي ينبلج ضياؤه فيبدّد الظّلمة بقدرة خالقه ومطلعه
مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ
أي استعذ من شر الإنس والجن وسائر الحيوانات التي قد تؤذي .
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
يعني واستعذ من شرّ الليل الهاجم بما تستر ظلمته من كائنات ضارّة موعد خروج السباع والهوامّ . وقد عبّر سبحانه عنه بالغاسق لهجومه شيئا فشيئا والوقب : الدخول .
وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
أي من شر الساحرات اللواتي يقرأن وينفثن في عقد الخيط الذي يرقينه ليتمّ السّحر .
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
والحاسد هو الذي يتمنّى زوال النّعمة عن صاحبها وإن لم يردها لنفسه ، فالحسد يؤدي إلى إيقاع الشر بالمحسود ، فأمر سبحانه بالتعوذ من شرّ الحاسد ، وقيل من شرّ نفس الحاسد ، ومن شرّ عينه فإنه ربّما أصاب بهما فأضر .
سورة الناس مكية ، عدد آياتها 6 آيات
1 - 6 -
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . . .
أي استعذ يا محمد بخالق الناس ومنشئهم ومدبّرهم
مَلِكِ النَّاسِ
يعني سيّدهم والقادر عليهم
إِلهِ النَّاسِ
الذي تحق العبادة له دون غيره .
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
فمعناه من شرّ الوسوسة الواقعة من الجن ، أو هو : من شر ذي الوسواس الذي هو الشيطان الذي وصفه سبحانه بقوله :
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ
أي ينفث في قلوبهم كلاما خفيّا يصل مفهومه إليها من غير أن يكون قول ومن غير أن يكون سماع . ثم ذكر أن الشيطان الموسوس قد يكون
مِنَ الْجِنَّةِ
الذي هم الشياطين
وَ
قد يكون من
النَّاسِ
فاستعذ من شرّ الإنس والجن .