تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارشاد الاذهان الى تفسير القرآن — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

سورة الكافرون مكية ، عدد آياتها 6 آيات

1 - 6 -
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ . . .
قُلْ
يا محمد :
يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
المنكرون للّه ولرسوله
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
أي ولا أعبد أصنامكم التي تعبدونها .
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
وهو اللّه عزّ وجل الآن وفي هذه الحال أيضا .
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
فيما بعد اليوم وإلى الأبد
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
في المستقبل وفيما بعد اليوم . وقد أعلمه اللّه سبحانه أنهم لا يؤمنون به لشدة عنادهم .
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
أي لكم كفركم الذي قنعتم به وسيوردكم موارد الهلاك ، ولي دين التوحيد والإخلاص الذي به النجاة والفوز .

سورة النّصر مدنية ، عدد آياتها 3 آيات

1 - 3 -
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ . . .
أي إذا جاءك يا محمد نصر اللّه على من قاومك وعادى رسالتك ، وهم القرشيّون وأشباههم .
وَالْفَتْحُ
أي فتح مكة الذي نعدك به قبل وقوعه .
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
أي رأيتهم يسلمون ويسلّمون لك جماعة بعد جماعة وفرقة بعد فرقة
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ
أي نزّهه عمّا لا يليق به من الصفات القبيحة ، واطلب رحمته ومغفرته حين يوليك هذه النّعمة العظيمة مع ما له من نعم جسمية عليك ، واحمده واشكره على ذلك
إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
أي : إنه كان منذ كان ، يقبل التوبة ولو أذنب الإنسان وتاب ، ثم عاد للذنب وعاد للتوبة ، فإنه تعالى كثير القبول لتوبة التائبين متجاوزين عن المذنبين .

سورة المسد مكية ، عدد آياتها 5 آيات

1 - 5 -
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ . . .
تبّت : من التّباب أو التّب وهو الخسران المؤدي للهلاك . فالمعنى : خسرت يدا أبي لهب ، أي : خسر هو نفسه . وقد عبّر باليدين لأنهما يكون العمل بهما . وقد خسر خسرانا أكيدا ولا ينال خيرا لأن مصيره إلى النار بتكذيبه للنبيّ ( ص ) وما نفعه ولا دفع عنه عذاب اللّه ماله وما كسبه من حطام الدنيا .
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ
أي سيدخل نارا ذات اشتعال واتّقاد شديد ، وهي نار جهنّم .
وَامْرَأَتُهُ
التي هي أم جميل بنت حرب ، أخت أبي سفيان رأس الشّقاق والنّفاق ، فلا غرو أن تكون مثله ، وقد ذمّها سبحانه بأن وصف كونها
حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
بسبب أنها كانت تحمل الشوك فتطرحه في طريق رسول اللّه ( ص ) إذا خرج إلى الصلاة ليعقر رجليه الشريفتين إلى جانب أنها كانت تمشي بين الناس بالنميمة وتوقع بينهم الفتن وتبثّ الضغائن وتحتطب بذلك السيئات .
فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
أي يكون في عنقها حبل كحبل الليف ولكنه من سلاسل النار إذلالا لها وخزيا لصنيعها في دار الدنيا . وقد سمّيت هذه السلسلة مسدا لأنها تكون ممسودة في عنقها ، أي مفتولة فتلا جيدا .